إيستر هي تلك الجزيرة الصغيرة النائية والواقعة في وسط جنوب المحيط الهادئ الواسع والتي أثارت حيرة العلماء والمستكشفين حول سبب وكيفية بناء تماثيلها الضخمة التي أقيمت عليها منذ أكثر من 1000 سنة والتي جسدت ملامح بشرية نصفية دون أطراف (أقدام أو أذرع) ، مالذي ترمز إليه ؟ ومن أي أتى سكان تلك الجزيرة خاصة أنها تبعد مسافات شاسعة عن أقرب الحضارات المجاورة ؟ !
الأسطورة
تقول الاسطورة البولينيزية بأن الملك هوتو ماتوا Hotu Matu'a المرسل من عبر البحار وربما من جزر الماركيز قدم لهذه المنطقة لإيجاد وطن جديد له ولشعبه وهو من بين الموائيين Moai السبعة الذين واجهوا البحار حيث يطلق عليهم اسم " المبدعون السبعة " أو المكتشفون.
وتقول الأسطورة أيضاً أن تلك التماثيل التي أبدعها سكان الجزيرة الأوائل والتي تسمى موائي شيدت لتكريم الآلهة والأجداد البولينزيون آنذاك حيث يدفنون موتاهم بجانب هذه الصخور في قبور جماعية نظراً لاعتقادهم بما تحويه من رموز تحاكي السماء والعالم الآخر.
صروح عملاقة محيرة
اليوم ينتشر ما يقارب 1000 تمثال في أماكن موزعة على طول ساحل الجزيرة. حيث يتراوح طول أغلبها بين 3.5 إلى 6 أمتار، بينما يشمخ بعضها ليصل إلى إرتفاع 12 متراً ، ويزن ما يصل إلى 82 طنًا متريًا.
وقد استخدم سكان الجزيرة معاول يدويةً حجريةً لنحت التماثيل من صخور بركان خامد، ثم قاموا بنصب التماثيل على مصاطب مرتفعةٍ لمعبدٍ يُسمى أهُو. ووضعوا أسطوانات حجرية حمراء ضخمة تُشبه القبعات على رؤوس بعض التماثيل في شكل متوازن.
ويعد نصب هذه التماثيل الضخمة على المصاطب وموازنة الأسطوانات على رؤوسها من المهارة التي يصعب إنجازها حتى في يومنا هذا.
في عام 1680 اندلعت حربٌ دموية بين مجموعتين من سكان الجزيرة وخلال الفترة التالية التي امتدت حوالي 150 سنة قلب المنتصرون في الحرب وأبناؤهم تماثيل الموائي من قواعدها، وكانوا في أغلب الأحوال يكسرون رقاب التماثيل إلا أنه قد أُعيد حوالي 15 تمثالاً من المواي إلى مواضعها الأصلية.
حراس الجزيرة
في عام 1914 زار الجزيرة فريق بحث بريطاني ثم تبعه فريق بحث فرنسي عام 1934 ولقد أظهرت نتائج الأبحاث أن الجزيرة كانت مأهولة بالسكان من شعب غير محدد من العصر الحجري الأخير أي منذ حوالي 4500 عام قبل الميلاد وأنهم قاموا في القرن الأول الميلادي بصنع التماثيل الصغيرة التي في حجم الإنسان ثم بعد ذلك بقرون أمكنهم صنع هذه التماثيل الضخمة.
يقول المستكشف ( رون فيشر ) وهو احد الباحثين في هذا المجال:
" إن صنفاً من الاجناس البشرية كانت تعيش في هذه الجزيرة كان لها الشكل البشري نفسه المنحوت وسبب بناءها لتلك الصروح هو جعلها تبدو كالقلاع التي يحتمي بها سكان هذه الجزيرة نتيجة الحروب والمعارك التي كانت تجري في ذلك الوقت حيث كانوا يطلقون عليها اسم (حراس الجزيرة )".
- أيضاً يقول الباحث ( جيمس كوك ) التابع لفريق البعثه الاسبانية بأن ماحدث للتماثيل الموائي في عام 1774 المحطمة والمبعثرة هو نتيجه لبركان رانو راراكو الواقع في المنحدرات السفلية لـ تيرفاكا ، ونتج عن ذلك تشكل الرماد البركاني والأحجار البركانية في تلك المنطقة.
المبدعون السبعة
هناك رواية تقول ان هناك تميز لهذه التماثيل في الشكل والوزن والطول وان هناك سبع تماثيل Moai تختلف عن باقي Moai السبع الذين يمثلون (العرش الكريم ) التي تحدثت عنه الرواية التوراتية في سفر التكوين ابتداء من اليوم الأول ولغاية اليوم السابع في عملية الخلق ،حيث أن لكل واحد من هذه الموائي السبعة اسم يتم جمعه من خلال أية تطابق في المعنى الاسم الذي نقش على هذا الموائي.
حضارة متقدمة ؟!
مما لاشك فيه بأن هناك أماكن مختلفة في مختلف أنحاء العالم تشترك مع تلك التماثيل الضخمة والغريبة في أنه لديها سر تتركه وراءها كما نرى في حجارة ستوهنغ Stonhenge في بريطانيا أو في بناء الأهرامات في مصر أو مدينة بابل وغيرها من الأماكن التاريخية والقديمة والتي يصعب على العلم أيجاد تفسيرات مقنعة لتشييدها على ضوء الإمكانيات والادوات البدائية المتوفرة في تلك العصور ،حيث اثبتت الدراسات الحديثة أن تلك الصروح تمثل تحدي لعلماء اللغة من خلال النقوش والرموز الموجودة على الكهوف مثل رموز رونغورنغو هو نظام رموز منقوشة اكتشف في هذه الجزيره في القرن التاسع عشر ويبدو أنه نظام كتابة.
لم تفك رموزه بعد رغم المحاولات العديدة. لكن أكدو وجود معلومات عن التقاويم والأنساب فيه. وإن كان نظام كتابة فهو أحد أربعة أنظمة مستقلة لاختراع الكتابة في التاريخ البشري. ويعتقد أنها كتابه تمثل الكوريغرافيا ، والملاحة ، والفلك ، أو الزراعة. بالاضافة ، يمثل هذا الجدول في الصورة معظم رموز تدعى رونغورونغو.
صلة مزعومة مع المخلوقات الفضائية
تفسر إحدى النظريات السبب وراء صنع تماثيل جزيرة إيستر وترى أن الأمر متعلق بكائنات خارجية قدمت من الفضاء ولم تستطع العودة إلى كوكبها فقامت بنحت تلك التماثيل لملئ فراغها وبسبب الملل وان القبعات الحمراء هي لتقليد قبعات الكائنات الفضائية.
ويفسر أصحاب تلك النظرية ذلك بسبب الدقة في أماكن تواجد التماثيل حيث تمثل رموز فلكية معقدة جداً ويتضح هذا من معامدتها لأشعة الشمس بصورهندسية وهناك أيضا الرسومات والمنحوتات الخشبية والصخرية التي تغطيها الرموز والطلاسم المبهمة والتي تمثل واقع فعلي لحضاره ذكية اندثرت بشكل غامض.
وهناك أيضاً عدد من التقارير التي تتحدث عن مشاهدات لأجسام طائرة مجهولة (يوفو) في هذه المنطقة تثير تساؤلات وفضول لدى الكثير من الباحثين والسكان المحليين .
طريقة نقل حجارة البناء
كانت النظريات السابقة تقول ان هذه الجزيرة لم يكن يوجد فيها أي نوع من الاشجار في السابق لذلك تم نقل تلك التماثيل بطريقة غريبة جداً إلى ان جاءت فرق البحث الحديثة وأكدت أن هذه الجزيرة كان يوجد فيها الكثير من الاشجار التي كانوا يعتمدون عليها سكان هذه الجزيرة بصنع القوارب والسفن ومن خلال أيضا تتبعهم لتلك الحضارة وجدو أنها كانت تهتم بالزراعة التي توضحها الرسوم على جدران الكهوف والصخور .
اما طريقة النقل لتلك التماثيل العملاقة (الموائي ) فكانت بوضع خشب الاشجار الذي يقطعونه اسفل تلك التماثيل التي كانوا يمددونها على الخشب ومن ثم سحبها بواسطة الحبال.
تاريخ إكتشاف الجزيرة
في 1772 كان المكتشف الهولندي جاكوب روجيفين أول أوروبي يرى هذه الجزيرة بعد أن اكتشفها في يوم يوافق عيد الفصح (إيستر Easter ) لذلك سمى الجزيرة باسم تلك المناسبة .
وفي عام 1862 وصلت سفن تجار العبيد من بيرو إلى الجزيرة، فاختطفوا حوالي 1400 من سكان الجزيرة، وأحضروهم إلى بيرو ليعملوا في المزارع لكن مات جميع هؤلاء الأبرياء المختطفين في بيرو إلا مئة منهم، ثم أُعيد الأحياء منهم إلى جزيرتهم عام 1863، فمات أيضاً 85 منهم أثناء رحلتهم إلى وطنهم، أما الخمسة عشر الباقون على قيد الحياة فقد نقلوا إلى وطنهم جراثيم مرض الجُدري، وجراثيم أمراض أخرى انتشرت بين سكان الجزيرة المتبقين فمات الكثير من سكان الجزيرة بسبب تلك الأمراض.
وفي أوائل السبعينيات من القرن التاسع عشر غادر كثير من سكان إيستر آيلاند موطنهم، وفي عام 1877 بقى 110 نسمة فقط هناك. ومنذ ذلك الحين أخذ عدد السكان الأصليين في الازدياد وقد انتقل بعض التشيليين إلى الجزيرة.
وفي عام 1996 أعلنت منظمة اليونسكو جزيرة إيستر موقعاً من التراث العالمي
ولا زال هناك مئات الموائي في مختلف مراحل النحت مُوزعة على مُنحدر بُركان رانو راراكو مطمورة في التراب بعمق ( 20-40) قدم عدا الجزء البارز منها.
أصول السكان وتحليل الحمض النووي
أثبتت تحاليل الحمض النووي للأوائل الذين قدموا إلى الجزيرة بأنهم ينحدرون من بولينيزيا وليس من أمريكا الجنوبية الأقرب من جزيرة إيستر كما كان يظن سابقاً أي أنهم قدموا من مكان بعيد جداً .
حيث كان الشعب البولينيزي وهو عرق مستقل من العروق البشرية يسكنون أرخبيل الجزر التي تقع إلى الشرق من أستراليا ونيوزيلندا الآن يستوطن أكثر من 1000 جزيرة وكانوا يسافرون من جزيرة إلى أخرى.
وتشير قياسات الكربون المشع المستخدم في التأريخ أن حضارة الموائي البعيدة في جزيرة إيستر تعود إلى 700 سنة بعد الميلاد وطوال 1000 سنة لم يثبت أن قدم أحد إلى الجزيرة من عرق آخر . اشتغل قاطنوا الجزيرة في الصيد والزراعة ووصل عددهم إلى حوالي 12000 نسمة أي 3 أضعاف سكانها الحاليين .
نبذة عن جزيرة إيستر
تقع جزيرة إيستر Easter Island في جنوب المحيط الهادئ على بعد حوالي 3,700 كيلومتر إلى الغرب من تشيلي. وقد حكمت تشيلي الجزيرة منذ عام 1888، وتعني كلمة "إيستر" عيد الفصح أو القيامة Easter Island لدى معتنقي الدين المسيحي، الجزيرة في الأصل منطقة بركانية تكثر فيها الصخور حيث لا يوجد مياه سوى الآبار الجوفية و يبلغ عدد سكان الجزيرة نحو 4000 نسمة معظمهم من السكان الأصليين البولينيزيين. والبقية تشيليون واللغة الرسمية فيها هي الأسبانية غير أن الناس يتكلمون بلغتين هما الأسبانية ولغة بولينيزية تُسمى رابانوي والاسم الأسباني لجزيرة إيسترآيلاند هو إيسلادُوباسكوا واسمها البولينيزي هو رابانوي. والسياحة وإنتاج الصوف للتصدير هما الصناعتان الرئيسيتان في الجزيرة.
بولنيزيا
هي مجموعة كبيرة لأكثر من 1000 جزيرة مبعثرة في المحيط الهادي المركزي والجنوبي. التعبير "بولنيزيا" ابتكر أولاً من قبل تشارلز دي بروزسيس في 1756، ليشير إلى كل جزر المحيط الهادي. جولز دومونت دورفيل اقترح في محاضرة عام 1831 للمجتمع الجغرافي لباريس تقييد استعماله، واقترح استخدام التعبيرين ماكرونيزيا وميلانيسيا أيضاً.
جغرافياً، بولنيزيا قد توصف كمثلث بزواياه في جزر الهاواي، ونيوزيلندا، وجزيرة عيد الفصح. مجموعات الجزر الرئيسية الأخرى التي تقع ضمن المثلث البولينيزي هي: ساموا وتونغا. هناك مجموعة جزيرة بولينيزية خارج هذا المثلث الكبير وهي توفالو. هناك جيوب بولينيزية خارجية صغيرة أيضاً في جزر سليمان وفي فانواتو
لغز مستمر للعلماء والباحثين
بالنظر إلى النموذج الخاص للموائي والذي تتشابه به جميع التماثيل كالوجه المميز الحاد القسمات والأنف المستطيل الطويل والشفاه الرفيعة المزمومة وتلك العيون الغائرة والجبهة الضيقة فليس من بين الحضارات القديمة كحضارتي الأزتك والمايا في أمريكا الجنوبية أو حتى سكان الجزر في المحيط الهادئ من شعب بولينيزيا من يمتلك تلك الملامح, وكلها صفات وملامح لا توجد في المنطقة أو بالقرب منها ثم كيف إستطاع هؤلاء القدماء الإنتقال لآلاف الكيلومترات وسط أهوال المحيط الأطلسي الذي يعتبر ثاني أكبر محيطات العالم بعد المحيط الهادي ؟!.. ولأي سبب أقيمت هذه التماثيل الضخمة بذلك الشكل المتشابه والمميز بصفة متلاصق على طول الشاطئ ؟!
إن شغف الإنسان بمعرفة ما يخبأه له المستقبل شغل الكثير من تفكيره منذ ان بدأ حياته على هذه الأرض، يغذي ذلك الشغف مخاوفه وقلقه على ما ستؤول إليه أحوال صحته وماله وعلاقاته العاطفية ونفوذه إن كان من أصحاب القرار، ولهذا السبب اتخذ عبر التاريخ وسائل لقراءة المستقبل أو الطالع Clairvoyance من خلال قراءة خطوط اليد والفنجان والكرة البلورية وخرائط النجوم والمرايا وغيرها ومنها موضوع مقالنا هذا وهو قراءة أوراق التاروت.
أوراق التاروت Tarot Cards هي مجموعة من الصور الرمزية التي لها دلالات يستخدمها العراف ليقرأ منها قصة حياة الشخص المستهدف فيقرأ له طالعه أو مستقبله (حسب ما يزعم) إعتماداً على ما تأتي به تلك الأوراق وطريقة ترتيبها ، ويرى البعض أن دراسة التاروت يزيد من غموضه لإختلاف الآراء في تحديد معاني رموزه ولإختلاف طرق العمل به.
إنتشار التاروت ومحاولات حظره من قبل الكنيسة
عندما وصلت أوائل أوراق التاروت إلى أوروبا جلبت معها فكرة أساسية مفادها أنه يمكن إكتشافه الله والحصول على المعرفة من ضمن الذات، لذلك سرعان ما شجبتها الكنيسة في العصور الوسطى وخصوصاً أوراق السر الأعظم والتي بدا أنها تتحدى سلطة الكنيسة، وفي 1378 منعت أوراق التاروت في ألمانيا، وفي عام 1381 أدين كل من استخدمها في مرسيليا، وفي عام 1423 ،حظر سان باندرينو من سيينا استخدامها، وسبب فشل الكنيسة في فك رموز التاروت قررت أن التاروت لم يأت من مصر أو الصين أو الهند أو بلاد فارس بل أتت مباشرة من الشيطان نفسه ، فهو من عمل الشيطان ، وربما ساهمت إجراءات الحظر والإتهامات إلى حد كبير في إنتشار أوراق التاروت حتى يومنا هذا، وفق مبدأ : " كل ممنوع مرغوب " .
نعمة الجهل بالمستقبل
لقد أجابت الأديان السماوية عن تلك التساؤلات المتصلة بالمستقبل من خلال فكرة القضاء والقدر والكف عن طلب معرفة المستقبل من خلال التوكل على الله الذي يتحكم بأقدارنا رغم تمتعنا بالحرية التي تحدد خياراتنا في الحياة (النقاش الجدلي بين كون الإنسان مسيراً أو مخيراً ) ، فكثيراً ما يكون جهل الإنسان بالمستقبل نعمة ورحمة له لأن تلك المعرفة ( إن وجدت أو صدفت ) قد تقوده إلى حالة من الإضطراب والجمود في حياته وهو في إنتظار ما سيأتي به القدر خصوصاً إن كانت الأمور القادمة غير سارة كوفاة عزيز أو تدهور في الحالة الصحية أو المادية..الخ ومن الممكن أن تتحول حياة الإنسان إلى جحيم أو تجعل حياته مملة ومعلقة بانتظار ما سيتحقق حتماً ولا تبديل في مسار أحداثه.
رأي الدين الإسلامي
تعتبر ورق التاروت أحد أساليب العرافة التي يرفضها الإسلام شأنها في ذلك شأن بقية وسائل العرافة لأنها تعتبر رجماً بالغيب فالله هو عالم الغيب ، كما حذر الإسلام من اللجوء إلى العرافين وتصديقهم لأنها تعتبر كفراً بالله كما جاء في أحد الأحاديث الصحيحة لمحمد رسول الله ( ص ) ، و تصدى القرآن الكريم لمزاعم معرفة المستقبل في اكثر من أية ومنها آية الكرسي التي جاء فيها : " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء " ( البقرة - 255) ، ولكن أيضاً قد نفهم من الآية أن الله قد يختار عدداً من البشر فيخضهم بتلك المعرفة (علم المستقبل) لإنتهاء الآية "إلا بما شاء" وهي مرتبة الصالحين مثل ما جاء في قصة الخضر الذي التقاه موسى عليه السلام وكذلك في رؤى يوسف عليه السلام في مصر، وأيضاً نجد: " وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ " - (الأنعام - 59)، وهي تؤكد أيضاً فكرة أن الله وحده يعلم الغيب المسجل في كتاب يفصل كل أحداث الحياة بما فيها حياة البشر.
أوراق التاروت Tarot Cards هي مجموعة من الصور الرمزية التي لها دلالات يستخدمها العراف ليقرأ منها قصة حياة الشخص المستهدف فيقرأ له طالعه أو مستقبله (حسب ما يزعم) إعتماداً على ما تأتي به تلك الأوراق وطريقة ترتيبها ، ويرى البعض أن دراسة التاروت يزيد من غموضه لإختلاف الآراء في تحديد معاني رموزه ولإختلاف طرق العمل به.
أصل التسمية
اختلفت أصول التسمية فمنهم من يعتبر أن كلمة تاروت مركبة من كلمتين هما ( تا ) و ( رو ) وهي كلمة هيروغليفية تعني الطريق الملكي في مصر القديمة، أما البعض ذكر أن كلمة Tarot هو مقلوب كلمة ( توراة ) Torat في إشارة إلى كتاب التوراة السماوي وقيل أيضاً أن أصل الكلمة هندي وهي كلمة ( تارو) Taru التي تعني البطاقات أو الأوراق، وآخرون يقول أنها ( تارا ) Tara اسم أم الآلهة الهندوسية. وقيل أيضاً أنها مأخوذه من كلمة ( روتارو) وهى كلمه لاتينية تعني الدائرة بينما آخرون يقولون أنها ترجع لكلمة ( تارو ) وهو نهر يسير في شمال إيطاليا وأنها كانت من أوائل المناطق التي انطلقت منها أوراق التاروت.
ظروف النشأة
ظروف النشأة
حاول الكثيرون معرفة متى وكيف نشأت تلك الاوراق لكن الجميع فشل فى ذلك حيث يزعم مؤلفه أنطوان كورت في كتابه " العلم البدائي " أن أول ظهور لهذه الاوراق كان في أوروبا فى منتصف القرن الـ 14 ، في حين أن البعض يرى أنها ظهرت فى الشرق قبل ذلك بعهد سحيق وبالتحديد فى مصر الفرعونية حيث يقال ان كهنة مصر الفرعونية دونوا فيها كل أسرار حضارتهم التي احسوا باقتراب إندثارها وكان ذلك حوالي العام 1000 قبل الميلاد ، ويقول الدكتور جيراز انكورس أن حكمة مصر القديمة والعالم القديم مدونة على هذه الأوراق برموز تنير المستقبل للحضارات التي ستأتي من بعدها ، وانتقلت تلك الاوراق الى قلعة في عكا من منطقة أهرامات مصر وبعدها وصلت إلى اوروبا وإلى انكلترا بالتحديد عن طريق جماعات الغجر ، وصنع أول تاروت في اوروبا فى عهد الملك هنري الرابع.
- ومنهم من يعتقد أنها أتت من الصين في القرن 10 وذلك بعد فترة قصيرة من إختراع الورق أو العملة الورقية. والكل يعلم الصلة القوية بين البطاقات (الاوراق) والمال التي تأخذ شكل لعبة القمار حتى يومنا هذا.
- ويعتقد آخرون أنها لم تأتي من مصر الفرعونية بل أنها أوراق هندية قديمة كانت تصور في الأصل أشكال متعددة لبعث الإله فيشنو عند الهندوس حيث استخدمت تلك الصور لتعليم الناس عن " الحقيقة المعمقة" ومن المحتمل أن الغجر نقلوا تلك الأوراق الهندية في قوافلهم من الهند وليس من مصر ، ويبدو أن الغجر دمجوا تلك الصور في أوراق لعب وطوعوها لإستخداماتهم في قراءة الطالع ، فجعلوا منها أدوات لقراءة الطالع أو التنبؤ بمستقبل الشخص . ومعظمنا يعلم الصورة النمطية عن الغجرية في الأفلام ، تلك التي ترقص حول النار وتبصر من خلال الودع والأحجار الكريمة وأوراق التاروت.
- ومنهم من يعتقد أنها أتت من الصين في القرن 10 وذلك بعد فترة قصيرة من إختراع الورق أو العملة الورقية. والكل يعلم الصلة القوية بين البطاقات (الاوراق) والمال التي تأخذ شكل لعبة القمار حتى يومنا هذا.
- ويعتقد آخرون أنها لم تأتي من مصر الفرعونية بل أنها أوراق هندية قديمة كانت تصور في الأصل أشكال متعددة لبعث الإله فيشنو عند الهندوس حيث استخدمت تلك الصور لتعليم الناس عن " الحقيقة المعمقة" ومن المحتمل أن الغجر نقلوا تلك الأوراق الهندية في قوافلهم من الهند وليس من مصر ، ويبدو أن الغجر دمجوا تلك الصور في أوراق لعب وطوعوها لإستخداماتهم في قراءة الطالع ، فجعلوا منها أدوات لقراءة الطالع أو التنبؤ بمستقبل الشخص . ومعظمنا يعلم الصورة النمطية عن الغجرية في الأفلام ، تلك التي ترقص حول النار وتبصر من خلال الودع والأحجار الكريمة وأوراق التاروت.
مفهوم التاروت
" حياة تهوي وأخرى تبرز ، كلاهما مختلفتان بالنسبة للفانين لكنهما هما نفس الشيء بالنسبة للخالدين، لذلك نرى تكراراً في الشخصيات مرة بعد أخرى فتتبدل الأسماء والألقاب مع مرور الزمن لكن الشخصيات ذاتها تبقى دون تغيير للأبد ".
تلك العبارة تمثل فكرة التاروت الأساسية ، التاورت كتاب يتألف من صفحات أو أوراق لكنه يختلف عن الكتب الأخرى حيث تأخذ صفحاته أي شكل من الترتيب، وقد استمدت بعض الطوائف الباطنية والصوفية والغنوضية بما فيها الكابالا أفكارها من ذلك الكتاب، لأنه كتاب ينطق بلغة الرموز و الإستعارات، ويعتبر التاروت بالنسبة للغجر قدس أقداسهم أما بالنسبة لعلماء المصريات هو كتاب مشتق من كتاب ( فا ) أو كتاب الأحياء (إقرأ أيضاً عن كتاب الموتى ) .
- ومهما اختلفت المعتقدات بشأن التاروت فإنه يعتبر كتاب في التأملات، حيث تُقرأ الصفحات في الكتاب وفق طريقة الترتيب التي جرى اختيارها، وكل قراءة مختلفة تأتي نتيجة إستعارات روحانية مختلفة.
- ومن ناحية أخرى يعتبر العرافون قراءة التاروت مرآة بمعنى أنها إنعكاس خارجي للحالات الداخلية النفسية والعاطفية والحلمية في الشخص ، وخلال جلسة القراءة تعكس أوراق التاروت حالة العقل إن (إن صدقت نظرية تقول بأن الحياة تجارب مكتوبة أو مرسومة) وأن كل ما نجده في الأوراق المختارة يعكس ما داخل الشخص وتتصل بحالته العاطفية عند تلك اللحظة بالذات.
- عكف عدد من الباحثين والعلماء على دراسة تلك الاوراق لكنهم لم يصلوا الا لعدد قليل من النتائج ، ومنهم الدكتور يونغ تلميذ سيجموند فرويد رائد علم النفس الشهير فأعلن رأيه أن التاروت هو أسلوب لتنمية الحدس واتباع منهج علمي يلائم وجود الانسان فى هذا الكون، ويقول العالم ليفي : " إن التاروت يتيح لمن لم يرى العالم قط أن يمتلك المعرفة الكاملة بالكون ويتحدث في كل المواضيع ببراعه " ، وقام ستيوارت كابلان بتأليف كتاب بعنوان " اسمع اوراق التاروت " يتحدث فيه عن لغز هذه الاوراق مكوناتها.
أوراق التاروت
التاروت عبارة عن مجموعة مؤلفة من 78 ورقة يمثل كل منها جانباً من تجارب الانسان في العالم المحيط به واتصاله وتفاعله مع بيئته ، كل ورقة تحمل صورة رمزية ورقم ، للرقم معان فى علم الارقام أما الصور فلها معان وتفسيرات خاصة مستمدة من علم التنجيم (أو الفلك كما يفضل أن يسميه العرافون )، وتنقسم أوراق التاروت إلى مجموعتين ، الأولى تضم 56 ورقة وتسمى السر الاصغر Minor Arcana والثانية تضم 22 ورقة وتسمى السر الأعظم Major Arcana ولهذه الاوراق ترتيب معين يمكن للملمين بالتاروت ان يجدوا فيها قصة كاملة.
أوراق السر الأعظم
وتنقسم اوراق السر الأصغر Major Arcana بدورها إلى 4 مجموعات:
1- السيوف
2- العصى
3- الكوؤس
4- الدراهم
و كل مجموعة أعلاه تنقسم الى 14 ورقة تحمل أرقام من 1 الى 10 مع رمز المجموعة ( اذا كانت للسيوف, فتكون الاعداد من 1 الى 10 مكونة من عدد السيوف وهكذا بالنسبة لمجموعة العصي والكؤوس و الدراهم) وبعد الورقة 10 تأتي اوراق: الغلام الفارس، الملكة، الملك وعليها اي الاوراق رمز المجموعة (سيوف, كؤوس الخ) ويعتقد ان أوراق اللعب المعاصرة ( كوتشينة ) قد أتت من أوراق السر الاصغر.
وفيما يلي شرح مختصر لبعض أوراق السر الأعظم :
1- الساحر : عبارة عن ساحر يقف امام مائدة عليها أشياء كثيرة في إشارة الى المهارة والثقة بالنفس، بينما يرى (انطوان كورت) انها ترمز الى القرن الأول للديانه المسيحية في حين يرى من يهوى علم النفس أنها ترمز لإنبثاق الأنا فى النفس البشرية.
2- المشنوق: وهي عبارة عن شاب معلق من قدمه اليمنى الى المشنقة في إشارة إلى الإستسلام والتضحية بالنفس.
3- القوة : وهي مجسدة بصورة رجل يصارع أسداً .
4- الكاهنة العظمى : وهي تشير الى أن الموت مصير كل كائن حي.
5-الموت : وهي عبارة عن هيكل عظمي يمسك بمنجل ليحصد به روؤس البشر ( الصورة المألوفة التي نراها في الأفلام عن ملاك الموت) ويكون ترتيبها دائماً الورقة الـ 13، ولذلك يرجع سبب التشاؤم من الرقم 13 الى انه رقم ورقة الموت.
أحداث تاريخية وفق رؤية التاروت
يعتقد الفراعنة أنهم سجلوا على كل ورقة من أوراق السر الأعظم أحداث قرن كامل من الزمان سيأتي من بعدهم وبالتالي فأن هذه الاوراق تتنبئ لما سيقع فى البلاد لفترة تمتد إلى 21 قرناً بدءاً من ميلاد المسيح، وإليكم ترتيب تلك الأحداث :
- الورقة 1 - الساحر : ترمز الى القرن الاول لظهور المسيحية (في إشارة إلى العشاء الأخير مع السيد المسيح ووصف الأنبياء والرسل بالسحرة كما درج عليه الوثنيون على مر التاريخ ).
- الورقة 2 - الكاهنة العظمى : ترمز الى نشأة الكنيسة وازدهارها فى القرن الثانى الميلادي.
- الورقة 3 - الإمبراطورة : وهي ترمز لعظمة الامبراطورية الرومانية.
- الورقة 4 - الإمبراطور : وهي تشير الى ما حدث فى القرن الثالث للمسيحية أمام الامبراطور ديو ليكتان.
- الورقة 5 - الحكيم : وتشير الى البابا ونفوذه فى القرن الرابع.
- الورقة 6 - العشاق : وتشير الى انقسام الكنيسه الشرقية والغربية وتردد الانسان بينهما.
- الورقه 7 - العربة : وهي تشير الى ظهور الديانه الاسلامية ورسالة محمد (ص) ومولده .
- الورقة 8 - العدالة : وهي ترمز الى ازدهار الإسلام وعدالته.
- الورق 9 - الناسك : وهي ترمز الى إنحسار الإمبراطورية الإسلامية في القرن الثامن.
- الورقة 10 - العجلة : وهى ترمز الى الاعتراف بحقوق الملك المطلقة.
- الورقة 11 - القوة : وهى تشير الى قرن الصراع الذى اسقط فيه الامبراطور الالمانى البابا.
- الورقة 12 - المشنوق : وهى ترمز لإستيلاء الصليبيين على القدس ثم استعادة المسلمين لها.
- الورقة 13 - الموت : وهي ترمز الى القرن الذي هاجم فيه جنكيز خان الدول والممالك.
- الورقة 14 - الإعتدال : وهي تشير الى عصر النهضة في أوروبا.
- الورقه 15 - الشيطان : وهي ترمز الى الحروب الشديدة بين فرنسا وبريطانيا.
- الورقة 16 - البرج : وتشير الى سنوات العلم والمعرفة التى اخترعت فيها احرف الطباعة وإكتشاف قارة امريكا.
- الورقة 17 - النجوم : وتشير الى ما بعد سنوات عصر النهضة.
- الورقة 18 - القمر والغيوم : وتشير الى حريق لندن والحرب الاهلية.
- الورقة 19 - الشمس : وهي رمز لبداية الثوره الفرنسية.
- الورقة 20 - المحاكمة : وهى ترمز لتثبيت حقوق الانسان.
- أما الورقة الـ 21 فلم يذكر عنها أى شيء ورمزها العالم و (ربما سيأتي جيل قادم يؤولها أو يفسرها بالأحداث الجارية فيه حسب ما يرى) .
تلك العبارة تمثل فكرة التاروت الأساسية ، التاورت كتاب يتألف من صفحات أو أوراق لكنه يختلف عن الكتب الأخرى حيث تأخذ صفحاته أي شكل من الترتيب، وقد استمدت بعض الطوائف الباطنية والصوفية والغنوضية بما فيها الكابالا أفكارها من ذلك الكتاب، لأنه كتاب ينطق بلغة الرموز و الإستعارات، ويعتبر التاروت بالنسبة للغجر قدس أقداسهم أما بالنسبة لعلماء المصريات هو كتاب مشتق من كتاب ( فا ) أو كتاب الأحياء (إقرأ أيضاً عن كتاب الموتى ) .
- ومهما اختلفت المعتقدات بشأن التاروت فإنه يعتبر كتاب في التأملات، حيث تُقرأ الصفحات في الكتاب وفق طريقة الترتيب التي جرى اختيارها، وكل قراءة مختلفة تأتي نتيجة إستعارات روحانية مختلفة.
- ومن ناحية أخرى يعتبر العرافون قراءة التاروت مرآة بمعنى أنها إنعكاس خارجي للحالات الداخلية النفسية والعاطفية والحلمية في الشخص ، وخلال جلسة القراءة تعكس أوراق التاروت حالة العقل إن (إن صدقت نظرية تقول بأن الحياة تجارب مكتوبة أو مرسومة) وأن كل ما نجده في الأوراق المختارة يعكس ما داخل الشخص وتتصل بحالته العاطفية عند تلك اللحظة بالذات.
- عكف عدد من الباحثين والعلماء على دراسة تلك الاوراق لكنهم لم يصلوا الا لعدد قليل من النتائج ، ومنهم الدكتور يونغ تلميذ سيجموند فرويد رائد علم النفس الشهير فأعلن رأيه أن التاروت هو أسلوب لتنمية الحدس واتباع منهج علمي يلائم وجود الانسان فى هذا الكون، ويقول العالم ليفي : " إن التاروت يتيح لمن لم يرى العالم قط أن يمتلك المعرفة الكاملة بالكون ويتحدث في كل المواضيع ببراعه " ، وقام ستيوارت كابلان بتأليف كتاب بعنوان " اسمع اوراق التاروت " يتحدث فيه عن لغز هذه الاوراق مكوناتها.
أوراق التاروت
التاروت عبارة عن مجموعة مؤلفة من 78 ورقة يمثل كل منها جانباً من تجارب الانسان في العالم المحيط به واتصاله وتفاعله مع بيئته ، كل ورقة تحمل صورة رمزية ورقم ، للرقم معان فى علم الارقام أما الصور فلها معان وتفسيرات خاصة مستمدة من علم التنجيم (أو الفلك كما يفضل أن يسميه العرافون )، وتنقسم أوراق التاروت إلى مجموعتين ، الأولى تضم 56 ورقة وتسمى السر الاصغر Minor Arcana والثانية تضم 22 ورقة وتسمى السر الأعظم Major Arcana ولهذه الاوراق ترتيب معين يمكن للملمين بالتاروت ان يجدوا فيها قصة كاملة.
أوراق السر الأعظم
وتنقسم اوراق السر الأصغر Major Arcana بدورها إلى 4 مجموعات:
1- السيوف
2- العصى
3- الكوؤس
4- الدراهم
و كل مجموعة أعلاه تنقسم الى 14 ورقة تحمل أرقام من 1 الى 10 مع رمز المجموعة ( اذا كانت للسيوف, فتكون الاعداد من 1 الى 10 مكونة من عدد السيوف وهكذا بالنسبة لمجموعة العصي والكؤوس و الدراهم) وبعد الورقة 10 تأتي اوراق: الغلام الفارس، الملكة، الملك وعليها اي الاوراق رمز المجموعة (سيوف, كؤوس الخ) ويعتقد ان أوراق اللعب المعاصرة ( كوتشينة ) قد أتت من أوراق السر الاصغر.
وفيما يلي شرح مختصر لبعض أوراق السر الأعظم :
1- الساحر : عبارة عن ساحر يقف امام مائدة عليها أشياء كثيرة في إشارة الى المهارة والثقة بالنفس، بينما يرى (انطوان كورت) انها ترمز الى القرن الأول للديانه المسيحية في حين يرى من يهوى علم النفس أنها ترمز لإنبثاق الأنا فى النفس البشرية.
2- المشنوق: وهي عبارة عن شاب معلق من قدمه اليمنى الى المشنقة في إشارة إلى الإستسلام والتضحية بالنفس.
3- القوة : وهي مجسدة بصورة رجل يصارع أسداً .
4- الكاهنة العظمى : وهي تشير الى أن الموت مصير كل كائن حي.
5-الموت : وهي عبارة عن هيكل عظمي يمسك بمنجل ليحصد به روؤس البشر ( الصورة المألوفة التي نراها في الأفلام عن ملاك الموت) ويكون ترتيبها دائماً الورقة الـ 13، ولذلك يرجع سبب التشاؤم من الرقم 13 الى انه رقم ورقة الموت.
أحداث تاريخية وفق رؤية التاروت
يعتقد الفراعنة أنهم سجلوا على كل ورقة من أوراق السر الأعظم أحداث قرن كامل من الزمان سيأتي من بعدهم وبالتالي فأن هذه الاوراق تتنبئ لما سيقع فى البلاد لفترة تمتد إلى 21 قرناً بدءاً من ميلاد المسيح، وإليكم ترتيب تلك الأحداث :
- الورقة 1 - الساحر : ترمز الى القرن الاول لظهور المسيحية (في إشارة إلى العشاء الأخير مع السيد المسيح ووصف الأنبياء والرسل بالسحرة كما درج عليه الوثنيون على مر التاريخ ).
- الورقة 2 - الكاهنة العظمى : ترمز الى نشأة الكنيسة وازدهارها فى القرن الثانى الميلادي.
- الورقة 3 - الإمبراطورة : وهي ترمز لعظمة الامبراطورية الرومانية.
- الورقة 4 - الإمبراطور : وهي تشير الى ما حدث فى القرن الثالث للمسيحية أمام الامبراطور ديو ليكتان.
- الورقة 5 - الحكيم : وتشير الى البابا ونفوذه فى القرن الرابع.
- الورقة 6 - العشاق : وتشير الى انقسام الكنيسه الشرقية والغربية وتردد الانسان بينهما.
- الورقه 7 - العربة : وهي تشير الى ظهور الديانه الاسلامية ورسالة محمد (ص) ومولده .
- الورقة 8 - العدالة : وهي ترمز الى ازدهار الإسلام وعدالته.
- الورق 9 - الناسك : وهي ترمز الى إنحسار الإمبراطورية الإسلامية في القرن الثامن.
- الورقة 10 - العجلة : وهى ترمز الى الاعتراف بحقوق الملك المطلقة.
- الورقة 11 - القوة : وهى تشير الى قرن الصراع الذى اسقط فيه الامبراطور الالمانى البابا.
- الورقة 12 - المشنوق : وهى ترمز لإستيلاء الصليبيين على القدس ثم استعادة المسلمين لها.
- الورقة 13 - الموت : وهي ترمز الى القرن الذي هاجم فيه جنكيز خان الدول والممالك.
- الورقة 14 - الإعتدال : وهي تشير الى عصر النهضة في أوروبا.
- الورقه 15 - الشيطان : وهي ترمز الى الحروب الشديدة بين فرنسا وبريطانيا.
- الورقة 16 - البرج : وتشير الى سنوات العلم والمعرفة التى اخترعت فيها احرف الطباعة وإكتشاف قارة امريكا.
- الورقة 17 - النجوم : وتشير الى ما بعد سنوات عصر النهضة.
- الورقة 18 - القمر والغيوم : وتشير الى حريق لندن والحرب الاهلية.
- الورقة 19 - الشمس : وهي رمز لبداية الثوره الفرنسية.
- الورقة 20 - المحاكمة : وهى ترمز لتثبيت حقوق الانسان.
- أما الورقة الـ 21 فلم يذكر عنها أى شيء ورمزها العالم و (ربما سيأتي جيل قادم يؤولها أو يفسرها بالأحداث الجارية فيه حسب ما يرى) .
إنتشار التاروت ومحاولات حظره من قبل الكنيسة
عندما وصلت أوائل أوراق التاروت إلى أوروبا جلبت معها فكرة أساسية مفادها أنه يمكن إكتشافه الله والحصول على المعرفة من ضمن الذات، لذلك سرعان ما شجبتها الكنيسة في العصور الوسطى وخصوصاً أوراق السر الأعظم والتي بدا أنها تتحدى سلطة الكنيسة، وفي 1378 منعت أوراق التاروت في ألمانيا، وفي عام 1381 أدين كل من استخدمها في مرسيليا، وفي عام 1423 ،حظر سان باندرينو من سيينا استخدامها، وسبب فشل الكنيسة في فك رموز التاروت قررت أن التاروت لم يأت من مصر أو الصين أو الهند أو بلاد فارس بل أتت مباشرة من الشيطان نفسه ، فهو من عمل الشيطان ، وربما ساهمت إجراءات الحظر والإتهامات إلى حد كبير في إنتشار أوراق التاروت حتى يومنا هذا، وفق مبدأ : " كل ممنوع مرغوب " .
نعمة الجهل بالمستقبل
لقد أجابت الأديان السماوية عن تلك التساؤلات المتصلة بالمستقبل من خلال فكرة القضاء والقدر والكف عن طلب معرفة المستقبل من خلال التوكل على الله الذي يتحكم بأقدارنا رغم تمتعنا بالحرية التي تحدد خياراتنا في الحياة (النقاش الجدلي بين كون الإنسان مسيراً أو مخيراً ) ، فكثيراً ما يكون جهل الإنسان بالمستقبل نعمة ورحمة له لأن تلك المعرفة ( إن وجدت أو صدفت ) قد تقوده إلى حالة من الإضطراب والجمود في حياته وهو في إنتظار ما سيأتي به القدر خصوصاً إن كانت الأمور القادمة غير سارة كوفاة عزيز أو تدهور في الحالة الصحية أو المادية..الخ ومن الممكن أن تتحول حياة الإنسان إلى جحيم أو تجعل حياته مملة ومعلقة بانتظار ما سيتحقق حتماً ولا تبديل في مسار أحداثه.
رأي الدين الإسلامي
تعتبر ورق التاروت أحد أساليب العرافة التي يرفضها الإسلام شأنها في ذلك شأن بقية وسائل العرافة لأنها تعتبر رجماً بالغيب فالله هو عالم الغيب ، كما حذر الإسلام من اللجوء إلى العرافين وتصديقهم لأنها تعتبر كفراً بالله كما جاء في أحد الأحاديث الصحيحة لمحمد رسول الله ( ص ) ، و تصدى القرآن الكريم لمزاعم معرفة المستقبل في اكثر من أية ومنها آية الكرسي التي جاء فيها : " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء " ( البقرة - 255) ، ولكن أيضاً قد نفهم من الآية أن الله قد يختار عدداً من البشر فيخضهم بتلك المعرفة (علم المستقبل) لإنتهاء الآية "إلا بما شاء" وهي مرتبة الصالحين مثل ما جاء في قصة الخضر الذي التقاه موسى عليه السلام وكذلك في رؤى يوسف عليه السلام في مصر، وأيضاً نجد: " وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ " - (الأنعام - 59)، وهي تؤكد أيضاً فكرة أن الله وحده يعلم الغيب المسجل في كتاب يفصل كل أحداث الحياة بما فيها حياة البشر.
يرى المتشككون أن أوراق التاروت ليست سوى خدعة رخيصة للزعم بالتنبؤ بالمستقبل وأن كل الاراء والاستنتاجات والنظريات التي تدعمها هي مجرد آراء شخصية مشكوك في صحتها وغير مدعمة بالأدلة والبراهين وأن خلط تلك الاوراق بشكل عشوائي واستخراج قصة مستقبل حياة إنسان فقط من خلال إختيار أحد الاوراق هو إستخفاف بالعقول، وان كل مايزعمه هؤلاء العرافون لا يعدو كونه إلا نوعاً من انواع التنبؤ المعرفي بالمستقبل عن طريق دراسة تاريخ وحياة الشخص المستهدف في التنبؤ وبالتالي توقع ما سيحدث له غداً وفقاً للمعطيات الراهنة أي أنها عملية استقراء واستنتاج وغالباً ما تكون النتائج قريبة من التصور أو أنها مجرد موهبة استبصار تعطي لصاحبها القدرة على توقع ما سيحدث فى الغد ، أما تلك الاوراق فلا تعدو كونها لعبة ينخدع فيها البسطاء والبلهاء من الناس وهي تشبه الوسائل الأخرى كالقراءة من خلال الفنجان أو الكرة البلوربة أو الخطوط المرسومة على اليد ، فتلك الأجسام في الأساس وسيلة لشغل ذهن الشخص في نفس الوقت الذي يكون فيه القارئ أو العراف مشغولاً في في تحليل شخصية المستهدف بذكاء مستفيداً من إقتناعه بتلك الوسيلة أمامه (أسلوب القراءة الباردة).
الإنتشار ودخول العصر الرقمي
تعتبر أوراق التاروت الآن ثقافة عصرية حيث تباع في أوروبا في أماكن كثيرة مرفقة مع كتيب للتعليمات ( كاتالوج ). و توجد قنوات تلفزيونية للتنجيم (على الهواء مباشرة) يستخدمون فيها هذه الاوراق، ودخل التاروت العصر الرقمي فأصبح له برامج حاسب يعتمد عملها على إختيارات عشوائية نتيجة ضربات على لوحة المفاتيح .
الإنتشار ودخول العصر الرقمي
تعتبر أوراق التاروت الآن ثقافة عصرية حيث تباع في أوروبا في أماكن كثيرة مرفقة مع كتيب للتعليمات ( كاتالوج ). و توجد قنوات تلفزيونية للتنجيم (على الهواء مباشرة) يستخدمون فيها هذه الاوراق، ودخل التاروت العصر الرقمي فأصبح له برامج حاسب يعتمد عملها على إختيارات عشوائية نتيجة ضربات على لوحة المفاتيح .
ترافقت نشأة السحر مع نشأة الدين منذ القدم وتميز السحر بنوعين، الأول يقوم على عبادة الكواكب وإستغلال طاقاتها الخفية المزعومة في قضاء الحاجات والثاني يستعين بالمخلوقات الغيبية كالجن والأرواح الشريرة من خلال إقامة جلسات إستحضار الأرواح بهدف التأثير في الأجسام وطبيعة الأنفس البشرية .
على مر التاريخ جمعت تلك الأفكار والطرق ( قد يصفها البعض بـكلمة " علوم قديمة" ) في كتب ومراجع ، بعض تلك الكتب انتقل من جيل إلى آخر في السر وأخرى لم تعد إلى الظهور مجدداً فدفنت أسرارها مع الساحر المؤلف نفسه ، في حين كان يتم التخلص عمداً من الكثير منها مخافة أن تشكل تهديداً لسلطة الدين أو الحكم على حد سواء. فكتب الشعوذة كانت وما تزال هدفاً لحرب الدين عليها لأنها تمثل عهوداً شيطانية تتناقض مع الإيمان بالله (أو الآلهة) وتستبدله بسلطة الشيطان .
لقد كان لليهود قديماً دور لا ينكره الباحثون في إنتشار الكتب التي تعلم أصول السحر وفنونه منذ أيام الملك سليمان الحكيم عليه السلام وحتى قبل ذلك بكثير منذ أيام إستبعادهم في مصر الفرعونية إلى حين خلاصهم بني إسرائيل على يد موسى عليه السلام، ويقال أن القبائل التي كانت تحرس هيكل سليمان في القدس كانت تحتفظ بالعديد من تلك الكتب وعندما هدم الهيكل هاجرت باقي القبائل إلى أماكن مختلفة ومنها أوروبا. ومنهم المنجم اليهودي نوسترداموس المعروف بـ رباعياته المشهورة والذي يعد من أواخر تلك السلالة .
يوجد العديد من كتب السحر ويعتبر " كتاب الموتى " Necronomicon من أبرزها إذ يرجع تاريخه إلى الطقوس الفرعونية القديمة وهو كغيره من كتب الشعوذة يمر بمراحل عدة من الإضافات والتعديلات من قبل عدد من الذين امتهنوا السحر والشعوذة . إلى حد أنه انتشر في أوروبا وترجم إلى عدة لغات.
ما هو النيكرونوميكون Necronomicon ؟
هو عبارة عن كتاب يصف الأساليب السحرية لتقصي الماضي الغامض عن طريق إنطاق الجثث و استحضار الأرواح وهو نموذج عكسي لفكرة قراءة المستقبل . ويحتوى الكتاب على طرق تحضير الموتى Necromancy وكيفية رسم الدوائر المستخدمة في التحضير والتعاويذ المستخدمة من طقوس شيطانيه وقرابين ويحتوي هذا الكتاب على أسماء الموتى وقوانين الموت .
أصول الكتاب
تُرجم " كتاب الموتى " إلى الإغريقية بواسطة ثيودور فيلاتاس وأخذ اسم نيكرونوميكون من وقتها واحرقت هذه النسخة بواسطة البطريك مايكل الأول في عام 1050 ومن ثم ترجم الكتاب على يد مترجم وكاتب يوناني اسمه تيودر فيليتاس إلى اليونانية ، وفي عام 1232 أمر البابا آنذاك أن تتم حرق كل النسخ وبمنع تداوله تكرر الأمر نفسه مع قصة شفرة دافنشي ولكن الأمر لم ينجح.
بعد هذا بوقت طويل وتحديداً في فترة إخراج العرب قسراً من الأندلس ، احتك راهب اسمه " فيرمياس " كثيراً في الثقافة العربية وسمع عن وجود نسخة من هذا الكتاب في مكتبة الفاتيكان وهي المكتبة التي أدرك أنها تحتوي على كل شيء .
وبطريقة ما حصل على كتاب النيكرونوميكون وترجمه إلى اللاتينية ، ولكن أمر الكتاب تسرب وألصقت تهمة "الهرطقة" بالرجل ونفذ فيه حكم الإعدام. ومع ذلك سربت نسخ كثير من الكتب إلى درجة أنه اطلقت كلمة " نكرومانسر " على من يتدارس فيه، وكان من ضمن هؤلاء " نكرومانسر " محترف وهو يهودي اسمه " يعقوب اليتزر" ترجم الكتاب إلى العبرية وأسماه " سفر هاشاري حاداث " أو بالعريبة كتاب بواب المعرفة وكان ذلك في عام 1664.انتقل الكتاب وكتب عنه عدة سحرة من ضمنهم ناتان غزة Nathan of Gazza ومن دراسته تأثر بها ساحر شهير اسمه" دي " تجرأ وترجم الكتاب إلى الانجليزية وأسماه ( إينوخ ) و زعم فيه انه التقى بالكيانات القديمة و وجد شفرة يستطيع بواسطتها أن يتحدث معهم.
كتاب " العزيف "
وقعت ترجمة " دي " لكتاب نيكرونوميكون بيد أشهر ساحر في العصر الحديث وهو اليستر كراولي Aleister Crowley، تأثر اليستر كرولي كثيراً بشخصية عربية اسمها " الحظرد" لدرجة انه تقمص شخصيته وسافر إلى كل مكان يعتقد أنه ذهب إليه .وفي عام 1918 تعرف كراولي على امرأة يهودية ألا وهي ( سونيا جرين ) والتي أغرم بها و حكى لها عن تجاربه وعن نيكرونوميكون وكل ما مر به من تراجم . وظلوا فترة متحابين إلى أن انفصلوا ، ثم تزوجت سونيا من كاتب الرعب الشهير لوفكرافت.
ومن هنا نستطيع القول أن مصدر أفكار لوفكرافت بخصوص الثقافة العربية والشمالية ، ربما كانت سونيا التي كانت تسليه بهذه القصص علما بأنه كاتب قصص رعب – و هذا لا يمنع موهبته بالطبع – وهو دليل على استمداده لأسماء مثل عبدالله الحظرد والعزيف – وهي أسماء قد تدل على العربية – أو أسماء مثل كثوللو و يوج سوثو – وهي أسماء شمالية أو فايكانجية بحتة النيكرنوميكون أشتهر لدرجة أن ثلاثية أفلام ( الموتى الأحياء ) قامت على أساسه.
من هو الحظرد ؟
الحظرد هي شخصية ذكرت مراراً في قصص الكاتب الأمريكي هوارد فيليبس لوفكرافت (1890-1937 ) ويقال انه شخصية خيالية من تأليف لوفكرافت نفسه . ما يدحض هذا الكلام هو أن لوفكرافت وبعض المؤرخين مثلما ذكرنا يزعموا أن الحظرد حقيقة . اسمه الكامل هو عبد الله الحظرد وهو شاعر عربي يمني مجنون من النخاع إلى الثمالة ، يقال أن كلمة الحظرد تمثل لقب مثل سيد أو أمير . وقيل أيضاً أن اسمه عبد الحظرد Abdul Alhazred ، وبالطبع هذا غير صحيح لان الحظرد ليس من أسماء الله تعالى الحسنى . على ذمة المؤرخين الذين عاصرو عهد الأمويين في عام 700 . ولد الحظرد في صنعاء في شبابه سافر كثيراً إلى أطلال بابل ، خلال أسفاره تعرف إلى مجموعة من الناس كانوا مستقرين في مدينة بغداد هؤلاء الناس أصلاً من الكلت أو الفايكنج قاموا بإنشاء مجتمع خاص لهم و منغلق تماماً حتى أن الإسلام لم يدخله وأطلق عليهم اسم الصابئة ، الحظرد كان يزورهم كثيراً لدرجة أن أفكاره تأثرت بهم ، من بغداد ذهب إلى الربع الخالي وهناك استقر عشر سنين زعم فيها انه اكتشف بقايا مدينة إرم وهي المذكورة في القرآن الكريم أنها ( إرم ذات العماد ) والتي تقع في منطقة الأحقاف مابين وادي حضرموت وعمان وهي مدينة سيدنا عاد عليه السلام والتي يقال أن قاطنيه هم من نسل ملوك جرهم الذين كانوا عمالقة ، الحظرد زعم انه تقابل مع الجن والشياطين والكيانات القديمة ومنهم تعلم السحر و أسرار وخفايا الموتى ويقال انه عبد شياطين كان أسمائهم كثوللو و يوج سوثوث.
بعد ذلك أستقر الحظرد في دمشق ليكتب كتابه المخيف " العزيف " ومعناها صوت الحشرات التي تصدر بالليل والتي كان يعتقد العرب أنها أصوات الجن والشياطين وهم يتحاورون - وهو دراسة سحرية لمعرفة أسرار الماضي .
أساء الحظرد استغلال ما تعلمه من شياطين إرم لدرجة أنهم عاقبوه وقتلوه شر قتلة. وككل من لهم تعاملات مع تحضير الأرواح جاء موته أو اختفاؤه النهائي عام 738 غامضاً كما يقول (ابن خلكان) -المؤرخ في القرن 13- : " اختطف من قبل وحش مخيف التهمه في وضح النهار في وجود شهود جمدهم الخوف".
وقد حاولت فرق البحث والتقصي من جامعة ميسكاتونيك التنقيب عن الآثار الذي تكلم عنها الحظرد في كتابه العزيف ومن خلال هذا البحث حاولوا التعرف على الأماكن التي كان يقيم بها وبعض الرفاة الموجودة في الأماكن التي أشار اليها. حيث تم حفظ هذه البقايا البشرية في الأقسام التاريخية في الجامعات.
كتاب الموتى : بين الواقع والخيال
استعان الحظرد بالعديد من الأحداث التي تم التلميح لها في سفر التكوين وكتاب إينوخ وبعض الأساطير القديمة. واعتقد بأن هناك أجناس أخرى سكنت الأرض قبل الإنسان وأن المعرفة البشرية انتقلت للبشر من أجناس تعيش خارج هذه الأرض ومن وراء هذا العالم (تشبه إلى حد ما أفكار الحركة الرائيلية في عصرنا).
وظن بأنه اتصل بالكيانات القديمة عن طريق السحر وحذر من أنهم قادمون لاسترجاع الأرض من البشر. إدعى الحظرد أن الكيانات القديمة تعيش في ما وراء هذا العالم وأنها كانت تريد الإتصال بالأرض بأي طريقة ممكنه للوصول إليها والسيطرة عليها. وقد استطاعوا أن يتقمصوا شكل الإنسان وأن يعيشوا بين بني البشر وأن يتزوجوا منهم ليكاثروا نسلهم على هذه الأرض.
وتم ذكر تلميحات كهذه في سفر التكوين وخاصة في قسم العمالقة في سفر التكوين (6.1 و 6.2). ويتم تفسير وتفصيل القصة أكثر في كتاب إينوخ حيث يذكر الكتابان أن مجموعة من الملائكة قد أُرسلو ليعتنوا ويهتموا بكوكب الأرض. وأن بعضاً من هؤلاء الملائكة قد عشقوا بنات الإنسان. فهبط 20 منهم إلى الأرض وتزوجوا من الإنسيات وأنجبوا منهم. ولكن ذريتهم عاثت فسادا في الأرض. ويذكر سفر التكوين أن الفيضان الذي حدث ما هو إلا لتطهير وغسل الأرض من هذه الذرية.
صلة مع الكابالا
تستخدم الكابالا (ضرب من أفكار التصوف اليهودي التي خالطتها الرمزية والسحر) الحروف الابجدية العبرية بدلاً من الأرقام في التعبير العددي وتسخير القوه الخفية والشيطانية من خلال نطق الحروف نطقا صائباً بالأسماء مثلا أسماء الملائكة والشياطين أو الالهه.ومن الجدير بالذكر أن الكهنه كانوا يعتمدون على الحرص في تعليم أي تلميذ بنطق الاسم الصحيح ومثال على ذلك كان نطق "يهوه " مره واحده كل سبع سنوات ويشترط بأن يكون الكتبه الذين ينقلون هذه الأسماء بحالة ذهنيه وتعبديه عند الكتابه فأذا ما أخطأو في كتابة حرف واحد .بات الخطأ غير قابل للتصحيح لأنه غير مسموح بمحو أي حرف أو أي جزء من الاسم بعد أن يكتب.ومن هنا نجد أن الحظرد أعتمد في كتابه على تلك الطقوس والطلاسم والرؤى الشيطانيه لجعل كتابه فرعا من فروع السحر الذي يعتمد على استخدام الحروف والأرقام لاستحضار وتصنيف أرواح الأموات عن طريق الأسماء حيث وضح قانون يرتب فيه التسلسل الزمني والأبجدي لقانون الموت الذي يخص كل قرين أو شيطان موكل بكل انسان تم موته سابقا. ومن خلال ذلك يتضح لنا أن التشابه بين كتاب الحظرد وبعض الكتب الأخرى التي اختصت في علوم السحر مثل "شمس المعارف " من جانب وبين سحر الكابالا من جانب آخر هو هذه الطلاسم والحروف والأرقام في عمليات الاستحضار وليس كما يظن البعض وخاصه فيما تعرضه اغلب المنتديات الثقافيه والمواقع التي تحدثت عن هذا الموضوع .
فالاختلاف هو أن فكرة الكابالا (سيتم تناولها في مقال قادم) تمجيد للآلهة ضمن طقوس وقرابين يقدمها الكهنه والعارفين بالتوراه أليه تتضمن السير قدما نحو المستقبل أما كتاب الحظرد فهو طقوس وقرابين تقدم للشياطين لمعرفة الأسرار السحريه التي تتضمن محاكاة واستنطاق الجثث بنوع من الاسترجاع وليس القراءه للمستقبل.ومن هنا نستطيع أن نقول أن الأفكار التي وجدت لدى شخصية الحظرد هي أفكار تخص شخصيته وليس هذا الكتاب.
يقدم (جيسون كارل) أكثر القطع اثرية إثارة للاهتمام في المتحف الأكثر إثارة للخوف في المملكة المتحدة وهو رأس إنسان قيل أنه ينتقل من تلقاء نفسه حيث أصبح متحف الشعوذة The Museum Of Witchcraft الذي يقع على ساحل الكورنيش القديم بمثابة ثروة وطنية بالنسبة للوثنيين والمجتمعات البديلة ليس فقط في داخل المملكة المتحدة فحسب وإنما في خارجها أيضاً.
فمنذ أن جرفت الفيضانات المدمرة معظم القرية في عام 2004 خضع المتحف لبرنامج تجديد واسع النطاق بهدف توفير البيئة المثلى لحفظ التشكيلة الفريدة من الآثار المعروضة وشمل التجديد إستخدام أحدث التقنيات في ضبط كل من الحرارة والرطوبة والإضاءة.
ومن بين أكثر المعروضات غرابة وشعبية في المتحف يظهر رأس مغطى بالقطران (القار) وصندوق قديم مخصص لحفظ الكتاب المقدس ، اللذان كانا لسنوات عديدة موضع الكثير من التكهنات بخصوص تاريخهما ومنشأهما الأصلي والغرض منهما.
هناك أجواء غير عادية تجذب أعداداً ضخمة من زوار المتحف والمرشدين السياحيين حيث يصفونها بحضور روحاني أو هالة aura تحوم في أرجاء المعروضات ويصعب عليهم تفسيرها ويبدو أنها تشير إلى نفسها بشكل فعال.
ليس هذا فحسب وإنما وجود الرأس الذي عُرف عنه أنه ينتقل بدون أي مساعدة من أيادي البشر أصبغ على المكان صفة " المسكون " فأثناء أعمال التجديد الروتينية التي أجريت خلال شتاء عامي 1996 و 1997 تم حفظ الرأس بعيداً لئلا يلحق به أي ضرر على طرف طاولة في غرفة نوم (غراهام كينغ) مالك المتحف الحالي .
يعتقد (غراهام) أن قطعة الرأس كانت مسؤولة عن مجريات الأحلام المتكررة التي عاشها في ذلك الوقت ففي إحدى هذه الأحلام أتاه اسم (هاري) لذلك الرأس المجهول بالاسم والهوية.
وكان (سيسيل وليامسون) وهو المؤسس الأصلي للمتحف والقيم عليه لمدة طويلة قد قدم شرحاً موجزاً لسنوات عديدة فيما يلي نصه :
" من فضلك لا تكره هذه الجمجمة. فهي مثلك ، كان بمقدورهامرة أن تضحك وتبكي ، لكن الذين في موقع السلطة ارتأوا لحكمة وجدوها أن يقطعوا رأسه ويغطسوه في مرجل من القطران ليعرض الرأس بعد ذلك كتحذير للجمهور .
وفي تاريخ لاحق استرجع الرأس روحاً طيبة كانت على الأغلب قسيساً لتنقذه من سوء المعاملة فتضعه في صندوق الكتاب المقدس . ومن ثم سقطت قتابل هتلر على كنيسة لندن حيث تم العثور على الصندوق بين الأنقاض عند الجدار الشرقي للكنيسة (آنذاك ) وخلف المذبح مباشرة . فما كان من القائمين في الكنيسة إلا أن رفضوا الإحتفاظ بتلك القطعة الغير مرغوب بها ، ومما لا يدعو للإستغراب أن القطعة انتقلت بين آلاف الأيادي وسرعان ما نسجت حولها الحكايا " .
التحقيق

لاشك أن القصة أعلاه مليئة بالإثارة والإستعراض وحتى القنابل ! ، فهل كانت أياً من وقائعها صحيحاً بالفعل ؟
يتذكر (سيسيل) نفسه وباعتزاز عضواً من شركة خفية كان معروفاً برواية القصص الخيالية وربما كانت بعض الأجزاء من روايته لتاريخ الرأس المذكور مجرد افتراضات وليست أحداثاً واقعية.
أراد (غراهام كينغ ) وفريقه معرفة ما جرى بالضبط فيما مضى ليضع حداً للقصص حول الرأس وإلى الأبد، فبدأ في مطلع عام 2010 إجراء تحقيق في تاريخ الرأس، حيث استخرج (مارتن سميث) وهو محاضر في الطب الشرعي وبيولوجيا أصل الأجناس البشرية في جامعة بورنماوث عينة من قطعة الرأس ومن ثم أرسلت إلى نيوزنلندا لمعرفة تاريخها باستخدام فحص الكربون المشع وكانت النتائج مثيرة للاهتمام على أقل تقدير :
هناك احتمال بنسبة 95 ٪ لأن يرجع تاريخ الرأس إلى 360 قبل الميلاد وحتماً ليست بعد الميلاد مما يعني أنها أقدم بكثير مما كان يظنه (سيسيل وليامسون) وأن قصته هذه عن العصور الوسطى وتقطيع الاوصال وعرضها للجمهور قد لا تكون دقيقة.

ويرجح أن يكون الرأس لمومياء مصرية قديمة من المحتمل أنها أنثى وتعرف الآن باسم " هاري-إيت " و " القطران " الذي غطس به الرأس هو بالأصل نوع من راتنج الخشب وربما كان خشب الصنوبر وليس "القار" كما كان يعتقد في البداية. حيث اتضح أن الطريقة التي حفظ بها الرأس متسقة مع نظرية المومياء المصرية.
لكن هذا بطبيعة الحال يطرح المزيد من الأسئلة :
كيف ترافق وجود الرأس مع صندوق قديم للكتاب المقدس ؟ ومن أين أتت قصة الإعدام المتصلة بالعصور الوسطى ؟ وهل كانت بالفعل محفوظة في كنيسة لندن ؟
ربما كانت القطعة تذكاراً جلبت إلى إنجلترا مع هاو فيكتوري في جمع التحف المصرية أو أتت إلى أوروبا منذ زمن أقدم وعوملت كقطعة أثرية .
نبذة عن جايسون كارل
يعتبر (جايسون كارل) مؤلفاً للعديد من الكتب في مجال التاريخ وما وراء الطبيعة كما أنه منتج مبدع في شركة AtmosFEARI وأيضاً ممثل ومذيع.

في نوفمبر من عام 2006 أظهر الباحث الأردني أحمد عبد الكريم الجوهري في المؤتمر التاسع للأثريين العرب والذي كلف من قبل لجنة الاتحاد بالتعاون مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية لوحة أثرية من البازلت منقوش عليها بعض الصور الغريبة يعتقد بأنها تعود إلى 3000 سنة مضت، وهي لوحة اكتنفها الكثير من الغموض وأثارت دهشة الكثيرين حيث أطلق عليها "لوحة الإنس والجن" أو " النقش العجيب " ،أنظر الصورة.
بحث الجوهري في تفسير النقش اللغز
أوضح الجوهري أن نبي الله سليمان -عليه السلام- كان يأمر بصناعة التماثيل، وجاء في كتب التفاسير أنها كانت على صور الأنبياء، وثبت عند رواة الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم أنهم شاهدوا في الشام عند هرقل صورًا للأنبياء عليهم السلام.
ويتابع: "إذا أضفنا للوحة البعد الديني لوجدنا أنفسنا أمام آية من آيات الله في هذا القرن، لأن صورة الرجل الموجودة بهذا النقش تخص نبي الله موسى ومرجعيتي في ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة ففيها وصف دقيق للأنبياء والرسل عليهم السلام وأوصاف موسى تنطبق تماماً مع ما ورد باللوحة، أما في الجهة المقابلة لهذه الصورة فهي للمسيح الدجال.

ويضيف قائلاً : " ومن الملاحظ على هذه اللوحة أن هذا النمط من الفن لا نجد له شبيها في عالم الآثار على الإطلاق؛ إذ ليس هناك عمل فني استطاع الصانع أن يجعل فيه هذا الكم الكبير من الرموز في صورة واحدة بحيث إنه استخدم الجزء الواحد لأكثر من غرض فكان كل جزء في الصورة محسوب بعناية دقيقة ليراه الناظر في صورة أخرى عندما توضع اللوحة في اتجاه مغاير".
ويتابع: " اللوحة أفرزت لنا صورة مقطع جانبي لوجه إنسان تشترك معه 9 صور أخرى يمكن رؤيتها من اتجاهات مختلفة والغريب أن يتداخل جزء كبير من التشكيل الصوري والكتابي، وتشير إلى أن الخط الثمودي أو الآرامي حسب قراءة أساتذة اللغات القديمة كان يشكل حروف هذه اللوحة ".
ثنائية موسى/الدجال
وإذا قلب النقش بزاوية 180 درجة تصير الكتابة أسفل اللوحة وهنا يختلف المشهد تماماً فيظهر لنا النقش تصف وجه إنسان كأنك تنظر له مواجهة هذا الرجل يبدو أنه في العقد الرابع من العمر، هو يعين واحدة كبيرة هي اليمين وعليها ظفرة غليظة وشعره كثيف وكأنه أغصان شجرة وعلى رأسه عقرب كأنه تاج ويظهر في مؤخرة رأس الرجل أعور العين اليسرى وله أنياب وهو أيضا كأنك تنظر له مواجهة . ويظهر لنا النقش وجه خنزير وهو كذلك أعور العين اليسرى وهو أيضا كأنك تنظر له مواجهة كي يظهر في النقش صورة مقطع جانبي أيمن لوجه مصري فرعوني وأحال وضع النقش بشكل أفقي يظهر في النقش مما يعتقد أنه رأس شيطان وله قرن وهو على كرسي وإذا قلب النقش بشكل أفقي إلى الجانب الآخر يظهر فرج ذكرى وأمامه فرج أنثى .

- ويعتقد الجوهري أن الوجه الأول وهو وجه الرجل الباكي والذي على خده أفعى وعنده رأس البقرة هو نبي الله موسى عليه السلام بينما يعتقد أن الوجه الآخر (بعد تدويره بزاوية 180) يخص صاحب العين الواحدة وأنه يجسد الدجال الذي حذر منه رسول الله محمد (ص).
السامري هو الدجال ؟!
يستعرض الجوهري شخصية السامري الذي أقنع بعضاً من بني إسرائيل بعبادة العجل الذهبي العجيب بدلاً من الله خلال غياب موسى عليه السلام عنهم للقاء ربه وإستلام ألواح التوراة، ويعتبره أنه هو الدجال نفسه ويستدل على ذلك من طبيعة رد فعل نبي الله موسى عليه (شاهد الفيديوهات في الأسفل).
الفكرة النهائية
ما يريد أن يصل إليه الباحث الجوهري هو أن الدجال شخص لم يمت منذ حوالي 3000 سنة وهو مختبئ في عالمنا وسيخرج في زمن قريب ، حيث يعتبر إكتشاف هذا النقش في هذه الأونة دليل قوي أو إشارة تمهد لظهورة القريب، وأنه يتزعم الماسونية بالخفاء لفرض الهيمنة والتمهيد لظهوره وبالتالي تنفيذ مخطط الشيطان الأخير.
تقدير عمر اللوحة الأثرية
يقول أ.د.عبد الفتاح البنا نائب مدير مركز صيانة الآثار- كلية الآثار - جامعة القاهرة أنه يمكن قبول نتيجة تأريخ الكربون 14 المشع للوحة " الشمعدان السباعي " التي وجدت مع " لوحة الإنس الجن " المنقوشة وهو ما يعادل القرن الرابع قبل الميلاد كعمر لطبقة التكلسات المرسبة على سطح اللوح البازلتية وليس كعمر دقيق للعمل الفني نفسه، مع الأخذ في الإعتبار أن العمل الفني لابد أن يكون أقدم بعشرات السنين أو حتى بضعة مئات من السنين إلى أن أهملت و دفنت في التربة أو أصبحت ضمن محتويات التل الأثري.
آراء متعددة
- استعرض د. مصطفى العزبي وهو مدرس النحت بكلية الفنون الجميلة في جامعة القاهرة القطعة الفنية من ناحية الفن التشكيلي فانتهى في تقريره إلى أن العمل في مجمله ينتمي إلى الأساليب الفنية التي ظهرت بالعراق القديمة ويغلب عليها الطابع الرمزي وأسلوب المعاجم من حيث التحوير والتبسيط والتلخيص في الملامح والعناصر.
- أما الدكتور عزت قادوس رئيس قسم الآثار اليونانية الرومانية بآداب الإسكندرية وأحد المشاركين في اللجنة العلمية المكلفة من اتحاد الأثريين العرب بإعداد التقرير حول النقش فيقول: " إن اللوحة تحتوي على الشكل الآدمي المكون من مجموعة عناصر فنية يعبر من وجهة نظره عن مائدة قرابين من البازلت الأسود مستطيلة الشكل وكتابات بالثمودية، وعلى الخد الأيمن صور الفنان ثعبانا ملتوياً يعبر عن الشر وصور الفنان الذقن على هيئة عقرب نائم يتجه بأنيابه إلى الخلف وذنبه إلى الأمام وهو يعبر عن الأرواح الشريرة في الأساطير البابلية، لذلك فإن هذه المائدة بما يسيل عليها من دماء تؤدي إلى طرد الأرواح الشريرة مثل الثعبان والعقرب من خلال المناظر المصورة والأدعية الدينية التي تقرأ أثناء تقديم القرابين.
- أ.د. عبد الرحيم ريحان مدير منطقة آثار جنوب سيناء وعضو الاتحاد العام للآثاريين العرب فيقول :" أما من ناحية أثريتها فهي أثرية وأقرت بذلك اللجنة العلمية للاتحاد العام للآثاريين العرب والمعهد الفرنسي بالقاهرة وهذا لا يقبل الشك والنقطة الثانية ظروف اكتشافها وهى المجهولة لدينا تماماً أى يجب توفر شهادة ميلاد اللوحة وتتضمن اسم البعثة الأثرية التي اكتشفتها والمنطقة المكتشفة بها والطبقة الأثرية حيث أن كل طبقة لها دلالة تاريخية وطراز وهذا كله غير متوفر ".
فرضيات التفسير

مع كل التقدير والإحترام لجهود الباحث الجوهري في تفسيره للوحة الأثرية المذكورة إلا أنها رؤية شخصية لأننا نرى أن تفسير اللوحة لا ينفصل عن كل المعطيات السابقة فلا يتم تفسيرها منفردة هكذا دون إخضاعها لكل الجوانب العلمية السابقة فهي الأساس للتفسير والآيات التي ذكرها الأستاذ الجوهري هي آيات صحيحة عن نبي الله موسى عليه السلام وعن نبي الله سليمان، لكن ما صلة تلك الآيات برسوم اللوحة ؟ خصوصاً أن بعض الرموز يختلف تفسيرها بين شخص وآخر وفق لما يتخيله فيها ( إقرأ عن الباريدوليا : الوهم التصويري الناتج عن النماذج العشوائية) كما أن الأحداث المذكورة بالتفسير يفصلها أزمنة تاريخية متباعدة ففترة خروج بني إسرائيل من مصر تسبق بمراحل عهد نبي الله سليمان أما المسيح الدجال فسيأتي آخر الزمان إذاً فمن المستبعد أن تتضمن لوحة واحدة أو لوحتين كل تلك الأحداث.
- أما فرضية أن يكون الجن صنع هذه اللوحة فهو مرفوض تماماً فالجن موجود بالفعل ومذكور فى آيات القرآن الكريم ولكن لا علاقة له باللوحة وبهذه الفرضية نحن نهدم كل قواعد العلم ومعايير التأريخ والتفسير التي تعلمناها ونصيغ علوم ومعايير جديدة للتعامل مع هاتين اللوحتين.
- يبقى في " النقش العجيب " أو لوحة الإنس والجن مزج غريب لأحداث متنوعة وقعت في فترات متنوعة في الماضي وأحداث ينُتظر حدوثها في المستقبل و رموز وثنيّة، فهل تلك القطعة اختزلت فعلاً كل تلك القصص ؟ ولماذا علينا أن نحمل قطعة أثرية مجهولة المصدر والتي لم نعلم لها صلة بحضارة معينة من الأقوام السابقة كل تلك الاهمية التاريخية بالإستناد في معظمه إلى الأحاديث الشريفة التي لم يذكر سندها أو مدى صدقيتها وبعض القصص القرآني، ومن أين الجوهري على هذا النقش أو اللوحة وأين هي الآن ؟ وما دامت قد أثارت حولها تلك الضجة (ما نراه في آراء الأساتذة المذكورين) فلتعرض إذن في متحف على الأقل ، وقيل أن تلك القطعة الأثرية اكتشفت في سوريا فلماذا إذن لم نسمع عن مطالبة لجنة الآثار في سوريا باستعادتها ؟
أين هو علم الآثار ؟!
من يشاهد الأجزاء الـ 6 لبحث الجوهري المصور (شاهد الفيديوهات) لن يعثر في أغلبه إلا على شواهد دينية (القرآن والسنة) متصلة بتخمينات مبنية على تصورات رمزية وجدها الباحث تتلاءم مع ما يريد أن يطرحه أو يصل إليه في النهاية وهي أن " اكتشاف النقش العجيب في هذه الآونة مؤشر قوي على إقتراب ظهور الدجال، الذي يتزعم الماسونية في الخفاء ". ومن الجدير بالذكر أن الجوهري حاصل على ليسانس الحقوق والشريعة و"يهوى" الآثار إلى درجة الاحتراف.
نهج أصحاب نظريات المؤامرة
عادة ما يلجأ أصحاب نظريات المؤامرة إلى وضع الهدف أو "الفكرة الخطيرة والمثيرة " التي ينوون إقناع الجمهور بها أولاً ثم يسلكون كل السبل لجمع المؤشرات (الادلة) والملامح التي تتماشى مع الهدف المنشود أو تدعمه بما فيها استخدامهم لنصوص دينية أو علوم مزيفة غير حقيقية، والكل يعلم أهمية النصوص الدينية في نفوس الناس وفكرهم إذا ما جرى وضعها في قالب لإقناع بفكرة ما، خصوصاً في مجتمعاتنا الشرقية التي يلعب فيها الإيمان فقط دوراً أكبر بكثير من الحقيقة العلمية، وفي نفس الوقت يتعمد أصحاب نظريات المؤامرة إغفال ذكر جملة من الحقائق التي تتناقض مع الهدف "الفكرة المطلوب الوصول إليها "، وهذا يعتبر بلا شك إبتعاد عن الموضوعية أو العلمية.
- مثال على هذا النهج
يمكن ذكر "الباحث " محمد سمير عطا كمثال عن أصحاب هذا النهج حيث يصف نفسه في موقعه على أنه رجل أعمال ومبتكر 12 إختراع مسجل في ألمانيا وسويسرا ( مع أنه ولم يشر إلى طبيعة تلك الإختراعات كان قد عكف على بحث مطول ليثبت أن بناة الأهرام هم من العماليق من قوم عاد وامتلأ بحثه بالأغاليط العلمية ومنها نسفه لجملة من الأدلة الأثرية منها نفيه لوجود ديناصورات وطمسه عن عمد لبعض الاجزاء من الصور الفرعونية الأثرية ليصور إنحناء المزارعين لحصاد المحاصيل على أنها ركوع للصلاة كما هي صلاة المسلمين . وابتعد كلياً عن البحث الأكاديمي أو علم الآثار. يمكن أن تقرأ كامل بحثه هنا.
تكتم متعمد على أمر اللوحة ؟!
في عام 2007 التقت شبكة الأخبار العربية "محيط " بالجوهري وذلك على هامش مؤتمر الأثريين العرب العاشر وخلاله أبدى استياءً بسبب التكتم الإعلامي حول اللوحة (على حد قوله) وعدم دراستها من قبل الأثريين رغم مرور عام على قراءته لها. وزعم الجواهري خلال اللقاء بأن اليهود لهم هدف من التكتم على إظهار اللوحة، ولدى سؤاله عن هذا الهدف يجيب :
" أن تفسير وقراءة اللوحة لا يأتي في صالح اليهود ومزاعمهم حيث أنهم ينتظرون أمير السلام المخلص، لكن اللوحة تقول أن من سيأتي هو المسيح الدجال ..الشر وليس السلام وأن تابعيه هم القردة والخنازير أي أنها تقول أن الآتي هو الشر وليس السلام كما يزعمون وأتباعه القردة والخنازير هم اليهود ".
وكان الجواهري فعلاً قد تصور جزئين من اللوحة (المقلوبة بـ 180 : والتي زعم أنها تخص الأعور الدجال) أنهما لرسم قرد ورسم خنزير وكأنه يحاول من وراء ذلك أن يشير إلى اليهود (ولكن وفقاً إلى حادثة ذكرها القرآن الكريم عندما انمسخ عدد من اليهود إلى قردة وخنازير بسبب تعديهم للصيد في يوم السبت الذي حرم الله عليهم العمل فيه)، ولأن هناك مؤشرات من الأحاديث ترى أن اليهود سيتبعون الدجال ويكونون من أفراد جيشه.
والسؤال هنا : هل يرى آخرون في الرسومين نفس ما فهمه الجواهري منها أم أنها لا تتعدى باريدوليا ؟
وأخيراً ...هل يعتبر ما طرحه الجوهري من علم الآثار أم أنه سلك منهج أصحاب نظريات المؤامرة مما يجعل المرء يتشكك في الأسس التي اعتمد عليه في توثيق نظرياته !؟ هل هو تفسير ديني بحت لأمور "تخمينية" ؟ ، نترك الحكم للقراء .
وعلينا أن لا ننس إن ثنائية العلم والدين في الطروحات البحثية لها أهمية قصوى في بحوث الأمور التاريخية ليكون فعلاً " تاريخ فسره علم " وليست " تاريخ فسرته جملة من التخمينات " .
يتحدث الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه:"الحقيقة الغائبة...أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" عن السر الكامن وراء حوادث إختفاء الطائرات والسفن التي حصلت في منطقة مثلث برمودا (تقع في البحر الكاريبي بين وخليج المكسيك وجزر كوبا وعلى مقربة من الساحل الشرقي الجنوب للولايات المتحدة الأمريكية ) فيزعم أنها قاعدة للشيطان وأتباعه من الجن السفلي وهو يستدل على ذلك من خلال الإتيان بآيات من القرأن وبعض الأحاديث الشريفة وبعض ما تناقلته الكتب القديمة رغم أنه لم يتطرق إلى تاريخ حوادث الإختفاء وظروف حدوثها الطبيعية أو حتى إلى التفسيرات العلمية الحديثة التي تناولت تلك الظاهرة والتجارب (إقرأ عن فرضيات حل اللغز ).
فهل هناك صلة فعلاً بين فكرة مثلث برمودا وما ورد من الآيات القرآنية وبعض الأحاديث الشريفة؟ وهل هذا كافي لشرح سبب حوادث الإختفاء ؟ ولا ننس أنه من الممكن تأويل الكلمات بحسب ما نعتقد أنه الصواب.أرى ان الرواية تندرج تحت ما نسميه "نظرية المؤامرة" كعقلية في التفكير، وعلى كل حال أترك لذهنية القارئ الحكم على بعض ما جاء في تلك الرواية التي تشرح قصة إبليس في تأسيس عرشه على الماء في حربه المستمرة إلى يوم الدين ضد بني آدم:
حكاية المثلث بحسب الرواية
- وجد إبليس أن ذرية آدم هدفه ، فتجنب آدم وحواء لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة (بعد هبوطهما من الجنة)، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء ، فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود.وبعد أن مات آدم و حواء ظن إبليس أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض. لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه إبليس من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه "مهلاييل" ونسبه هو:مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام ، ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار، قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركة رهيبة بين جيش مهلاييل وجيش إبليس، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ إبليس من المواجهة (حسب كتاب: البداية والنهاية لابن كثير).
- بعد هزيمة إبليس وفراره من الأراضي التي يحكمها مهلاييل ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد مهلاييل ، واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟ طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي: تقع منطقتي برمودا والتنين (التنين: المقصود هنا مثلث فرموذا الواقع بجوار جزيرة تايوان)على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.
- أراد إبليس أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف، استغل إبليس قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص} آية 37 سورة ص.
- وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت"- رواه مسلم. ووضع إبليس للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: "ما ترى" ؟ قال: "أرى عرشاً على البحر حوله الحيات"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق ذاك عرش إبليس".
- وأسس "إبليس" مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس ، وعن كتاب "آكام المرجان للشلبي"روي عن زيد عن مجاهد قوله:"لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر: ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم ... أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق".
- ولم يكن إبليس وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع مهلاييل الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة حتى حققوا بذلك نصراً ، عندها صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين.








